وعنه ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: "والذي نفسي بيده؛ لا تذهبُ الدنيا حتّى يمرَّ الرَّجل على القبر، فيتمرَّغَ عليه، ويقولَ: يا ليتني كنت مكان صاحب هذا القبر، وليس به الدَّين، إِلَّا البلاء" (¬١).
وتمنَي الموت يكون عند كثرة الفتن، وتغيُّر الأحوال، وتبديل رسوم الشّريعة، وهذا إن لم يكن وقع؛ فهو واقعٌ لا محالة.
قال ابن مسعود ﵁: "سيأتي عليكم زمانٌ لو وَجَدَ أحدُكُم الموت يُباع لاشتراه، وكما قيل:
وهذا العَيْشُ مَا لَا خَيْرَ فيهِ ... أَلا مَوْتٌ يُباعُ فأَشْتَريهِ" (¬٢)
قال الحافظ العراقي (¬٣): "ولا يلزم كونه في كلّ بلد، ولا كلّ زمن، ولا في جميع النَّاس، بل يصدق اتِّفاقه للبعض في بعض الأقطار في بعض الأزمان، وفي تعليق تمنِّيه بالمرور إشعار بشدَّة ما نزل بالناس من فساد الحال حالتئذ، إذ المرء قد يتمنَّى الموت من غير استحضار لهيئته، فإذا