النِّفَاقِ﴾ [التوبة: ١٠١]، والمنافق خبيث بلا شك (¬١).
وأمّا خروج النَّاس بالكلية من المدينة؛ فذلك في آخر الزّمان، قرب قيام السّاعة، ففي الحديث عن أبي هريرة ﵁؛ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "تتركُونَ المدينة على خيرِ ما كانت، لا يغشاها إِلَّا العوافي - يريد عوافي السِّباع والطير - وآخر مَنْ يُحْشَر راعيان من مُزينة، يُريدان المدينة، ينعقان بغنمهما، فيجدانها وحشًا، حتّى إذا بلغا ثنيَّة الوداع؛ خرَّا على وجوههما" (¬٢).
رواه البخاريّ.
وروى الإِمام مالكٌ عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "لتترُكُنَّ المدينة على أحسن ما كانت، حتّى يدخل الكلب أو الذئب، فيغذى (¬٣) على بعض سواري المسجد، أو على المنبر". فقالوا: يا رسول الله! فلِمَن تكون الثمار ذلك الزّمان؟ قال: "للعوافي: الطير والسباع" (¬٤).