١ - أن ابن صيَّاد كان من يهود المدينة أوحلفائهم، وكان بينهم وبين النّبيّ ﷺ في تلك المدة عهدٌ ومهادنة، وذلك أن النّبيّ ﷺ عندما قدم المدينة كتب بينه وبين اليهود، وصالحهم على أن لا يُهاجَوْا وأن يُتْرَكوا على دينهم.
ويؤيِّد هذا ما رواه الإِمام أحمد عن جابر بن عبد الله ﵄ في ذكر قصة ذهاب النّبيّ ﷺ إلى ابن صياد ومقالته، وقول عمر ﵁: ائذن لي فأقتله يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: "إن يكن هو؛ فلست صاحبه؛ إنّما صاحبه عيسى بن مريم ﵊، وإلا يكن هو؛ فليس لك أن تقتل رجلًا من أهل العهد" (¬١).
وإلى هذا الجواب ذهب الخطابي (¬٢) والبغويِ (¬٣).
- وقال ابن حجر: "هو المتعيِّن" (¬٤).
٢ - أن ابن صيَّاد كان في ذلك الوقت صغيرًا، لم يبلغ الحلم.
ويؤِّيد هذا الجواب ما رواه البخاريّ عن ابن عمر ﵄ في قصة ذهاب النّبيّ ﷺ إلى ابن صياد، وفيها قوله: "حتّى وجده يلعب مع الغلمان عند أُطُم بني مَغالة، وقد قارب يومئذ ابن صياد يحتلم" (¬٥).