الساكنة فيهما.
وكل ما ذُكِرَ في اشتقاقهما مناسب لحالهم، ويؤيد الاشتقاق من (ماج) بمعنى اضطرب قوله تعالى: ﴿وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ﴾ [الكهف: ٩٩]، وذلك عند خروجهم من السد (¬١).
وأصل يأجوج ومأجوج من البشر، من ذرية آدم وحواء ﵉.
وقد قال بعض العلماء: إنهم من ذرِّية آدم لا من حواء (¬٢)، وذلك أن آدم احتلم، فاختلط منيُّه بالتراب، فخلق الله من ذلك يأجوج ومأجوج.
وهذا ممّا لا دليل عليه، ولم يردّ عمَّن يجب قبول قوله (¬٣).
قال ابن حجر: "ولم نر لهذا عند أحدٍ من السلف؛ إِلَّا عن كعب الأحبار، ويردّه الحديث المرفوع: أنّهم من ذريَّة نوح، ونوحٌ من ذُرِّيَّة حواء قطعًا" (¬٤).
ويأجوج ومأجوج من ذريَّة يافث أبي الترك، ويافث من ولد نوح ﵇ (¬٥).