المحبر. قال: قد رأيته" (¬١).
وقال سيد قطب: "كُشِف سدٌّ بمقربة من مدينة (ترمذ) (¬٢)، عُرف - (باب الحديد)، قد مرَّ به في أوائل القرن الخامس عشر الميلادي العالم الألماني (سيلدبرجر) وسجَّله في كتابه، وكذلك ذكره المؤرِّخ الأسباني (كلا فيجو) في رحلته سنة (١٤٠٣ م)، وقال: سد مدينة باب الحديد على الطريق سمرقند والهند ... وقد يكون هو السد الّذي بناه ذو القرنين" (¬٣).
قلت: ولعلَّ هذا السد هو السور المحيط بمدينة (ترمذ)، الّذي ذكره ياقوت الحموي في "معجم البلدان"، وليس هو سد ذي القرنين.
وأيضًا؛ فإنّه لا يعنينا في هذا البحث تحديد مكان السد، بل نقف عند ما أخبرنا الله تعالى به، وما جاء في الأحاديث الصحيحة، وهو أن سدَّ يأجوج ومأجوج موجودٌ إلى أن يأتي الوقت المحدَّد لدَكِّ هذا السد، وخروج يأجوج ومأجوج، وذلك عند دُنو السّاعة؛ كما قال تعالى: ﴿قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا (٩٨) وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا﴾ [الكهف: ٩٨ - ٩٩]