الأوّل: أن هذا الدخان هو ما أصاب قريشًا من الشدة والجوع عندما دعا عليهم النّبيّ ﷺ حين لم يستجيبوا له، فأصبحوا يرون في السَّماء كهيئة الدُّخان.
وإلى هذا القول ذهب عبد الله بن مسعود ﵁، وتبعه جماعة من السلف (¬١).
قال ﵁: "خمسٌ قد مضين: اللزام (¬٢)، والروم، والبطشة، والقمر، والدُّخان" (¬٣).
ولما حدث رجل من كندة عن الدُّخان، وقال: إنّه يجيء دخانٌ يوم القيامة فيأخذ بأسماع المنافقين وأبصارهم؛ غضب ابن مسعود ﵁، وقال: "مَنْ علم فليقل، ومَن لم يعلم؛ فليقل: الله أعلم؛ فإن من العلم أن يقول لما لا يعلم: لا أعلم؛ فإن الله قال لنبيه: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص: ٨٦]، وإن قريشًا أبطؤوا عن