وموضع الشّاهد قوله: "ترغو"، والرغاء إنّما هو للإِبل، وذلك "أن الفصيل لما قُتِلَتِ الناقة هرب، فانفتح له حجر، فدخل في جوفه، ثمّ انطبق عليه، فهو فيه حتّى يخرج بإذن الله ﷿".
ثمَّ قال: "لقد أحسن من قال:
واذْكُرْ خُروجَ فَصِيْلَ ناقَةِ صالحٍ ... يَسِمُ الوَرَى بالكُفْرِ والإِيْمانِ" (¬١)
وترجيح القرطبي لهذا القول فيه نظر؛ فإن الحديث الّذي استند إليه في سنده رجلٌ متروك.
وأيضًا؛ فإنّه جاء في بعض كتب الحديث لفظ: (تدنو) و (تربو)؛ بدل: (ترغو)؛ كما في "المستدرك" للحاكم.
الثّاني: أنها الجسَّاسة المذكورة في حديث تميم الداري ﵁ في قصة الدَّجَّال.
وهذا القول منسوبٌ إلى عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ (¬٢).