تفتك بالناس في أجسامهم وزروعهم ودوابِّهم (¬١)، والدَّابَّة الّتي هي من أشراط السّاعة لم تظهر بعد.
ب - أن الجرائم غالبًا لا ترى بالعين المجرَّدة، وأمّا الدَّابَّة؛ فلم يقل أحدٌ: إنها لا تُرى، بل إن النّبيّ ﷺ ذكر من أحوالها ما يدلُّ على رؤية النَّاس لها، فذكر أن معها عصا موسى وخاتم سليمان ﵉ ... إلى غير ذلك ممّا سبق ذكره.
ج - أن هذه الدَّابَّة تَسِم النَّاس على وجوههم بالكفر والإِيمان، فتجلو وجه المؤمّن، وتخطم أنف الكافر، وأمّا الجراثيم؛ فلا تفعل شيئًا من ذلك.
د - الّذي يظهر أن الّذي دفعه لهذا القول هو ما ذُكِرَ في صفة الدَّابَّة من الأقوال الكثيرة المختلفة (¬٢)، ولكن قدرة الله أعظم، وما صحَّ عن رسول الله ﷺ يجب التسليم به.
وكذلك؛ فأي مانع من حمل اللّفظ على المعنى المتبادر، ولا نلجأ