وفي اللّفظ الآخر: "ما شُبِّه عليَّ غير هذه المرة"، وفي اللّفظ الآخر: "ردُّوا عليَّ الأعرابي، فذهبوا فالتمسوا، فلم يجدوا شيئًا".
و إنّما علم النّبيّ ﷺ أنّه جبريل بعد مدة؛ كما قال عمر: فلبثتُ مليًّا، ثمّ قال النّبيّ ﷺ: "يا عمر! أتدري مَنْ السائل؟ " (¬١)، والمحرِّف يقول: علم وقت السؤال أنّه جبريل، ولم يخبر الصّحابة بذلك إِلَّا بعد مدَّة!
ثمّ قوله في الحديث: "ما المسؤول عنها بأعلم من السائل" يعمُّ كلَّ سائل ومسؤولٍ، فكلُّ سائلٍ ومسؤولٍ عن هذه السّاعة شأنُهُما كذلك" (¬٢).
وأيضًا؛ لا معنى لذكر أشراطها وإخبار السائل بها ما دام يعلمها، ولا سيما أنّه لم يسأل عن أشراطها.
وأعجب من هذا ما جاء في كلام السيوطيّ في "الحاوي" بعد أن ذكر الجواب عن السؤال عن الحديث المشتهر على ألسنة النَّاس: أن النّبيّ ﷺ