مضى إِلَّا كما بقي من النهار وفيما مضى منه" (¬١).
وهذا يدلُّ على أن "ما بقي بالنسبة إلى ما مضى شيءٌ يسير، لكن لا يعلم مقدار ما مضى إِلَّا الله تعالى، ولم يجىء فيه تحديدٌ يصحُّ سنده عن المعصوم حتّى يصارَ إليه، ويُعْلَم نسبة ما بقي بالنسبة إليه، ولكنه قليلٌ جدَّا بالنسبة إلى الماضي" (¬٢).
وليس هناك أبلغ من قوله ﷺ في تقريب السّاعة: "بُعِثْتُ أنا والساعة جميعًا، إن كادت لتسبقني" (¬٣).
فهذا إشارة إلى شدَّة قُربها من بعثته ﷺ، حتّى خشي سبقها له لعظم القرب.
* * * * *