بعضًا، وتجيء الفتنة، فيقول المؤمّن: هذه، هذه ... فمَن أحبَّ أن يُزَحْزح عن النّار ويدخل الجنَّة؛ فلتأته منيَّتُه، وهو يؤمن بالله واليوم الآخر".
رواه مسلم (¬١).
وأحاديث الفتن كثيرة جدًّا، فقد حذَّر النّبيّ ﷺ أمَّته من الفتن، وأمر بالتعوُّذ منها، وأخبر أن آخر هذه الأمة سيصيبها بلاءٌ وفِتَنٌ عظيمة، وليس هنالك عاصمٌ منها، إِلَّا الإِيمان بالله واليوم الآخر، ولزوم جماعة المسلمين، وهم أهل السنة - وإن قلُّوا -، والابتعاد عن الفتن، والتعوُّذ منها، فقد قال ﵊: "تعوَّذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن".
رواه مسلم (¬٢) عن زيد بن ثابت ﵁.
أ - ظهور الفتن من المشرق:
أكثر الفتن الّتي ظهرت في المسلمين كان منبعها من المشرق، من حيث يطلُعُ قرنُ الشيطان، وهذا مطابِقٌ لما أخبر به نبيُّ الرّحمة ﷺ.
فقد جاء في الحديث عن ابن عمر ﵄ أنّه سمع رسول الله ﷺ وهو مستقبل المشرق يقول: "ألَّا إن الفتنةَ هاهُنا، ألَّا إن الفتنة ها هُنا، من جيث يطلُعُ قرنُ الشيطان" (¬٣).