وعنه ﵁ أنّه لما سُئل عن الحرورية؟ قال: لا أدري ما الحرورية؟ سمعتُ النّبيّ ﷺ يقول: "يخرج في هذه الأمة - ولم يقل منها - قومٌ تحقِرون صلاتَكم مع صلاتِهم، يقرؤون القرآن لا يجاوز حلوقهم أو حناجرهم، يمرُقون من الدين مروق السهم من الرمِيَّةِ" (¬١).
رواه البخاريّ.
وقد أمر النّبيّ ﷺ بقتال الخوارج، وبيَّن أن في قتلهم أجرًا لمن قتلهم، ولهذا دليلٌ على فساد هذه الطائفة، وبعدها عن الإسلام، وضررها العظيم على الأمة؛ بما تُثيره من فتن وقلاقل.
ففي "الصحيحين" عن عليٍّ ﵁؛ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "سيخرجُ قومٌ في آخر الزَّمان، أحداثُ الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرَّيَّة، لا يجاوز إيمانُهم حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرَّمِيَّةِ، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم؛ فإن في قتلهم أجرًا لمَن قتلهم يوم القيامة" (¬٢).
قال الإمام البخاريّ: "كان ابن عمر يراهم شرار خلق الله، وقال: إنهم انطلقوا إلى آياتٍ نزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين" (¬٣).