وأبت أم سلمة وسائر أزواج النبى ﷺ أن يدخلن عليهن بتلك الرضاعة أحداً من الناس حتى يرضع فى المهد، وقلن لعائشة: والله ما ندرى لعلها كانت رخصة من النبى ﷺ لسالم دون الناس" (١) .
... قال الإمام الزرقانى (٢) : "قول سهلة: يا رسول الله إنا كنا نرى"، أى نعتقد "سالماً ولداً" بالتبنى "وكان يدخل على وأنا فُضل" بضم الفاء والضاد المعجمة قال ابن وهب: مكشوفة الرأس والصدر، وقيل: علىَّ ثوب واحد لا إزار تحته، وقيل متوشحة بثوب على عاتقها، خالفت بين طرفيه (٣) .
قال ابن عبد البر: أصحها الثانى لأن كشف الحرة الصدر لا يجوز عند محرم ولا غيره (٤) .
قال الحافظ ابن حجر:"فعلى هذا فمعنى الحديث أنه كان يدخل عليها وهى منكشف بعضها (٥) وفى رواية أحمد قالت: "يدخل على كيف شاء لا نحتشم منه" (٦) ، وقولها "ليس لنا إلا بيت واحد" أى فلا يمكن الاحتجاب منه، وقد أنزل الله ﷿ فيه ما علمت أى من الاحتجاب، ومنع التبنى، فماذا ترى فى شأنه؟