.. وقال الحميدى (١) : سأل رجل الشافعى عن مسألة، فأفتاه قائلاً: قال النبى ﷺ كذا وكذا، فقال الرجل: أتقول بهذا يا أبا عبد الله؟ فقال الشافعى: أرأيت فى وسطى زناراً؟ أترانى خرجت من الكنيسة؟ أقول: قال النبى ﷺ، وتقول لى: أتقول بهذا؟ أروى عن النبى ﷺ ولا أقول به (٢) ؟
... ومن هنا حث السلف الصالح على التأدب مع السنة المطهرة فيمن دعى إلى التحاكم إليها يقول الإمام النووى ﵀: "وكذلك ينبغى إذا قال له صاحبه: هذا الذى فعلته خلاف حديث رسول الله ﷺ أو نحو ذلك أن لا يقول: لا التزم الحديث، أو لا أعمل بالحديث، أو نحو ذلك من العبارات المستبشعة، وإن كان الحديث متروك الظاهر لتخصيص أو تأويل أو نحو ذلك، بل يقول عند ذلك: هذا الحديث مخصوص أو متأول أو متروك الظاهر بالإجماع وشبه ذلك" (٣) .