وما أصدق ما قاله عمر بن عبد العزيز فى إحدى خطبه قال: "يا أيها الناس، إن الله لم يبعث بعد نبيكم نبياً، ولم ينزل بعد هذا الكتاب الذى أنزله عليه كتاباً، فما أحل الله على لسان نبيه ﷺ؛ فهو حلال إلى يوم القيامة، وما حرم على لسان نبيه ﷺ؛ فهو حرام إلى يوم القيامة، ألا إنى لست بقاض ولكنى منفذ، ولست بمبتدع ولكنى متبع، ولست بخير منكم غير أنى أثقلكم حملاً، ألا وأنه ليس لأحد من خلق الله أن يطاع فى معصية الله، ألا هل أسمعت" (١) .
... وقال أيضاً ﵀ "سن رسول الله ﷺ وولاة الأمر من بعده سنناً، الأخذ بها اتباع لكتاب الله ﷿، واستكمال لطاعة الله ﷿، وقوة على دين الله ﷿، ليس لأحد من الخلق تغييرها ولا تبديلها ولا النظر فى شئ خالفها، من اهتدى بها فهو المهتد، ومن انتصر بها فهو منصور، ومن تركها اتبع غير سبيل المؤمنين وولاه الله تعالى ما تولاه، وأصلاه جهنم وساءت مصيراً" (٢) .
وقال الحافظ ابن عبد البر: "ليس لأحد من علماء الأمة يثبت حديثاً عن النبى ﷺ ثم يرده دون ادعاء نسخ عليه بأثر مثله، أو إجماع، أو بعمل يجب على أصله الانقياد إليه، أو طعن فى سنده، ولو فعل ذلك أحد سقطت عدالته، فضلاً عن أن يتخذ إماماً ولزمه إثم الفسق (٣) أ. هـ.
والله أعلم