.. حتى انتهى به هذا الاتجاه إلى أن حرم برأيه ما أحلته السنة النبوية! وما أجمع المسلمون - من جميع المذاهب والمدارس الفقهية - على حله، وذلك هو (بيع السلم) الذى رخص فيه النبى ﷺ لحاجة الناس إليه، بعد أن وضع له الضوابط اللازمة لمنع الغرر والنزاع. ويسميه بعضهم (السلف) أيضاً، وبه جاء الحديث، ومضى عليه عمل الأمة أربعة عشر قرناً. ففى الصحيحين عن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: قدم النبى ﷺ المدينة، وهم يسلفون فى الثمار السنة والسنتين، فقال: "من أسلف فى تمر، فليسلف فى كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم" (١) . بل قال ابن عباس: أشهد أن السلف المضمون إلى أجله، قد أحله الله فى كتابه، وأذن فيه. ثم قرأ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ (٢) وكلمة "أشهد" بمثابة "القسم": فهذا رأى ترجمان القرآن.
Kitab: كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها · Pengarang: عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى
Baca halaman 544
Rujukan halaman ini: كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها، ص 544 (SanadKitab #1820, hlm. urut 544)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.