أو جاء الوحى بإمضاء حكم اجتهاده مع التنبيه بما ينبغى، كما فى قوله تعالى عن أسرى بدر: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (١) .
... نعم نقول: إن الرسول ﷺ أذن له بالاجتهاد واجتهد.
ونعم نقول: إن بعض اجتهاداته لم تصادف الصواب، لكن أين حكم الله تعالى فى الأمر الذى اجتهد فيه رسول الله ﷺ ولم يصب؟
...
إن ما يصدر عن النبى ﷺ من اجتهاد إما أن يوافق حكم الله أو لا، فإن وافق حكم الله فهو حكم الله على لسان نبيه ﷺ، وإن لم يوافق حكم الله عدَّله إلى حكمه جل شأنه، وإذن تصبح الأحكام الدينية التى حكم بها رسول الله ﷺ أحكام الله فى النهاية، وقبل لقائه الرفيق الأعلى (٢) . وتصير تلك الأحكام حجة إجماعاً بلا شك (٣) .