.. ولست أدرى: لم أخرجها هؤلاء؟!! أأخرجوها: لأنها لا يتعلق بها حكم شرعى؟ وكيف يصح هذا مع أنها من الأفعال الاختيارية المكتسبة، وكل فعل اختيارى من المكلف لابد أن يتعلق به حكم شرعى: من وجوب أو ندب أو إباحة أو كراهة أو حرمة – وفعل النبى الطبيعى مثل الفعل الطبيعى من غيره، فلابد أن يكون قد تعلق به واحد من هذه الأحكام؟ وليس هذا الحكم الكراهة، ولا الحرمة، لعصمته وليس الوجوب، ولا الندب: لعدم القربة فيه. فلم يبق إلا الإباحة وهى حكم شرعى. فقد دل الفعل الطبيعى منه ﷺ على حكم شرعى، وهو الإباحة فى حقه، بل وفى حقنا أيضاً: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (١) . ولقد أجمع الأصوليون فى باب أفعاله ﷺ على أن أفعاله الطبيعية تدل على الإباحة فى حقه ﷺ وفى حق أمته، وكل يحكى الاتفاق على ذلك، عن الأئمة السابقين (٢) .
Kitab: كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها · Pengarang: عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى
Baca halaman 554
Rujukan halaman ini: كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها، ص 554 (SanadKitab #1820, hlm. urut 554)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.