ثم إن الفتنة إذا أطلقت فهى الفتنة الكبرى التى عصفت بالخلافة الراشدة. وإذا قيل: الفتنة بالتعريف (بأل) التى هى للعهد، فهى الفتنة المعهودة التى لا يجهلها أحد (١) أ. هـ.
... والحق –الذى لا مراء فيه- أن اشتراط السند، والبحث عن الإسناد، بدأ مع زمن النبوة المباركة.
وفى ذلك يقول الحاكم: "طلب الإسناد العالى سنة صحيحة" ثم ذكر حديث أنس بن مالك فى مجئ الأعرابى (٢) وقوله: "يا محمد أتانا رسولك فزعم كذا ... الحديث" (٣) . فقد استنبط الحاكم من هذا الحديث أصل طلب الإسناد والعلو فيه؛ لأنه سمع أركان الإسلام من رسول الله ﷺ، وآمن وصدق، ولكنه أراد أن يسمع ذلك من رسول الله ﷺ مشافهة (٤) .
ولو كان طلب الإسناد والعلو فيه غير مستحب لأنكر عليه المصطفى ﷺ سؤاله إياه عما أخبره رسوله عنه ولأمره بالاقتصار على ما أخبره الرسول عنه (٥) .