.. وقال أيضاً: "من زعم أن الله لا يرى فى الآخرة فقد كفر بالله، وكذب بالقرآن ورد على الله أمره، يستتاب، فإن تاب وإلا قتل" (١) .
... وسئل الإمام على بن المدينى (٢) الإمام عبد الله بن المبارك عن رؤية الله تعالى فقال: ما حجب الله ﷿ أحداً إلا عذبه، ثم قرأ: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (١٥) ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ (١٦) ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ (٣) قال: الرؤية. فقلت له يا أبا عبد الله: إن عندنا قوماً من المعتزلة ينكرون هذه الأحاديث: "إن الله ينزل إلى سماء الدنيا، وأهل الجنة يرون ربهم، فحدثنى بنحو عشرة أحاديث فى هذا، وقال: أما نحن فقد أخذنا ديننا هذا عن التابعين، والتابعون أخذوه عن أصحاب رسول الله ﷺ فهم عمن أخذوه؟! (٤) أ. هـ.
... أما ما تعلق به المعتزلة من قوله تعالى: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾ (٥) وزعمهم بتعارض الآية مع الحديث (٦) .