وللحديث شاهد صحيح أخرجه أحمد فى مسنده عن أبى الطفيل رضى الله عنه (١) .
وأصل هذه القصة أخرجها الإمام مسلم فى صحيحه مختصرة عن حذيفة رضى الله عنه عن النبى ﷺ قال: "فى أمتى اثنا عشر منافقاً، لا يدخلون الجنة، ولا يجدون ريحها، حتى يلج الجمل فى سم الخياط، ثمانية منهم تكفيكهم الدبيلة. سراج من النار يظهر فى أكتافهم حتى ينجم من صدورهم" (٢) وكان حذيفة رضى الله عنه على علم بأسمائهم من رسول الله ﷺ دون غيره من الصحابة (٣) ، ولما سئل رضى الله عنه: "كيف عرفت المنافقين، ولم يعرفهم أحد من أصحاب رسول الله ﷺ أبو بكر ولا عمر؟ قال: إنى كنت أسير خلف رسول الله ﷺ، فنام على راحلته، فسمعت ناساً منهم يقولون: لو طرحناه عن راحلته، فاندقت عنقه فاسترحنا منه، فسرت بينه وبينهم، وجعلت أقرأ وأرفع صوتى، فانتبه النبى ﷺ، فقال: من هذا؟ فقلت حذيفة، قال: من هؤلاء خلفك؟ قلت: فلان وفلان حتى عددت أسماءهم، قال: وسمعت ما قالوا؟ قلت: نعم، ولذلك سرت بينك وبينهم، فقال: إن هؤلاء فلاناً وفلاناً، حتى عدد أسماءهم، منافقون، لا تخبرن أحداً" (٤) ، وفيهم أنزل