.. وسوف نناقشها فقرة فقرة، وننقضها لبنة لبنة، حتى يقتنعوا أن ما زعموه من أدلة هى السراب الباطل الذى يحسبه الظمآن ماءً.
... إنى أقول ذلك ومعى تأكيداً له شواهد من التاريخ، والنقل الثابت من الكتاب والسنة، وإجماع الأمة على عصمته ﷺ من الكبائر والصغائر قبل النبوة وبعدها من كل ما يمس قلبه وعقيدته وخلقه وعقله بسوء، ومبرهناً فى نفس الوقت أن رسول الله ﷺ أجل وأعلى، وأرفع وأقدس من أن تناله الشبه.
... فإلى بيان ذلك من خلال استعراض شبهاتهم والرد عليها فى المطالب التالية.
المطلب الأول: شبهتهم حول آيات ورد فيها إسناد "الضلال" و"الغفلة" إلى ضمير خطابه ﷺ
والجواب عنها
... احتج المشاغبون الذاهبون إلى نفى العصمة عن رسول الله ﷺ فى قلبه وعقيدته قبل البعثة وبعدها، بما ورد من آيات أسند فيها "الضلال" و"الغفلة" إلى ضمير خطابه ﷺ، وحملوها على الكفر فى حقه ﷺ كقوله تعالى: ﴿قل إن ضللت فإنما أضل على نفسى وإن اهتديت فبما يوحى إلى ربى إنه سميع قريب﴾ (١) وقوله ﷿: ﴿ووجدك ضالاً فهدى﴾ (٢) وقوله سبحانه: ﴿نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين﴾ (٣) .
... ويجاب عن ما سبق بما يلى: