فإن قيل: كيف نام النبى ﷺ عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس مع قوله ﷺ: "إن عينى تنامان، ولا ينام قلبى" (١) فجوابه من وجهين:
١- أصحهما وأشهرهما: أنه لا منافاة بينهما، لأن القلب إنما يدرك الحسيات المتعلقة به كالحدث والألم ونحوهما، ولا يدرك طلوع الفجر وغيره مما يتعلق بالعين، وإنما يدرك ذلك بالعين، والعين نائمة، وإن كان القلب يقظان.
٢- أنه ﷺ كان له حالان: أحدهما ينام فيه القلب، وصادف هذا الموضع. والثانى: لا ينام، وهذا هو الغالب من أحواله. وهذا التأويل ضعيف، والصحيح المعتمد هو الأول (٢) .