.. وفى الآية بيان لما كان مسطوراً فى غيبه تعالى من إحلال الغنيمة، وتطييبها لعبادة المؤمنين من هذه الأمة، وهذا كان من خصائصه ﷺ على سائر الأنبياء فكأنه قال: "ما كان أخذ الفداء لنبى غيرك" وهو ما أكده ﷺ بقوله: "أعطيت خمساً لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلى، أحلت لى الغنائم، ولم تحل لأحد قبلى – الحديث" (١) .
... فقال الله تعالى تطيباً لنفوس أولئك المجاهدين ﴿فكلوا مما غنمتم حلالاً طيباً واتقوا الله إن الله غفور رحيم﴾ (٢) وهذا كله ينفى الذنب والمعصية، لأن من فعل ما أحل الله لم يعص (٣) .