ويصحح هذا قول المفسرين فى قوله تعالى بعد هذا ﴿وكان أمر الله مفعولاً﴾ (١) أى لابد لك أن تتزوجها، ويوضح هذا أيضاً أن الله ﷿ لم يبد من أمره ﷺ معها غير زواجه لها، فدل أنه الذى أخفاه ﷺ مما كان أعلمه به ربه ﷿.
وبهذا القول: الذى تعطيه التلاوة من أن الذى أخفاه النبى ﷺ هو إعلام الله له أنها ستكون زوجة له بعد طلاقها من زيد، قال به جمهور السلف، والمحققون من أهل التفسير، والعلماء الراسخون كابن العربى والقرطبى (٢) والقاضى عياض (٣) والقسطلانى فى المواهب والزرقانى فى شرحها (٤) وغيرهم (٥) ممن يعنون بفهم الآيات القرآنية وفقهها، وتنزيه الرسل عما لا يليق بهم من الروايات البعيدة عن منطق الحق والواقع.