.. فقد استبان لك أيها الناظر بما سبق؛ عصمة رسول الله ﷺ، فى بدنه من الصرع (١) وفى عقله وقلبه من الكفر (٢) والشرك والضلال والغفلة (٣) والشك، والفحش، ومن تسلط الشيطان عليه (٤) واستحالة ذلك ونحوه عليه شرعاً وإجماعاً، ونظراً وبرهاناً وعصمته فيما سبق قبل النبوة وبعدها، وفى كل حالاته من رضى وغضب، وجد ومزح.
... وما استدل به أعداء السنة المطهرة، والسيرة العطرة من أحاديث يفيد ظاهرها عدم عصمة رسول الله ﷺ فى عقله وبدنه لا تفيدهم فى دعواهم، لأن ما استدلوا به من أحاديث، منها ما هو ضعيف، وموضوع لا يحتج به، ومنهما ما هو صحيح ولكن تضعف دلالته على ما احتجوا به، على ما سبق تفصيله فى المطالب السابقة أهـ.
والله ﵎ أعلى وأعلم