السليم الفطرة، الطاهر الروح، كما فى قوله تعالى: ﴿وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بى وبرسولى قالوا آمنا واشهد بأننا مسلمون﴾ (١) .
الإلهام الغريزى للحيوان أو ما يطلق عليه بعض العلماء الأمر الكونى كالوحي إلى النحل، وذلك كما فى قوله تعالى: ﴿وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذى من الجبال بيوتاً ومن الشجر ومما يعرشون﴾ (٢) .
ومما يشير إلى هذا المعنى أيضاً قوله تعالى: ﴿ثم استوى إلى السماء وهى دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعاً أو كرهاً قالتا أتينا طائعين فقضاهن سبع سماوات فى يومين وأوحى فى كل سماء أمرها﴾ (٣) ويدخل تحت ذلك كل الأوامر الكونية للجمادات وغيرها.
وسوسة الشياطين كما فى قوله تعالى: ﴿وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون﴾ (٤) .
وهذه الأقسام كلها ليست هى المرادة من اصطلاح الوحي فى علوم القرآن والسنة إذ المراد: الوحي الشرعى الذى جاء إلى أنبياء الله ورسله عليهم الصلاة والسلام.
ب- معناه الشرعى:
قال الحافظ ابن حجر: هو الإعلام بالشرع (٥) .
وعرفه الأستاذ الإمام محمد عبده بقوله: هو عرفان يجده الشخص (٦) من نفسه مع اليقين بأنه من قبل الله بواسطة أو بغير واسطة (٧) .