إحداها: الرؤيا الصادقة، وكانت مبدأ وحيه ﷺ، فعن عائشة رضى الله عنها قالت: أول ما بدئ به رسول الله ﷺ من الوحي الرؤيا الصالحة فى النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح – الحديث (١) وواضح من قولها رضى الله عنها: "أول ما بدئ به ... من الوحي الرؤيا الصالحة" أن الرؤيا الصالحة، كيفية من كيفيات الوحي، وقد جاء ذلك مصرحاً به، عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: "رؤيا الأنبياء وحى" (٢) .
... ويبدوا هذا واضحاً فى رؤيا سيدنا إبراهيم ﵇ فى المنام ذبح ولده إسماعيل ﵇، قال تعالى: ﴿قال يا بنى إنى أرى فى المنام أنى أذبحك فانظر ماذا ترى﴾ (٣) .
... وتجده أيضاً فى رؤيا سيدنا يوسف ﵇، والتى تحققت بعد سنوات، قال تعالى: ﴿إذ قال يوسف لأبيه يا أبت إنى رأيت أحد عشر كوكباً والشمس والقمر رأيتهم لى ساجدين﴾ (٤) وتحققها قصة القرآن الكريم فى قوله ﷿: ﴿ورفع أبويه على العرش وخروا له سجداً وقال يا أبت هذا تأويل رؤياى من قبل قد جعلها ربى حقاً﴾ (٥) .