أولاً: دلائل عصمته ﷺ فى تبليغ الوحي
من القرآن الكريم والعقل:
... جاءت آيات فى القرآن الكريم تثبت عصمته ﷺ وصدقه فى كل ما يبلغ عن الله تعالى، وهذه الآيات تتضمن أيضاً أدلة عقلية على صدقه ﷺ. من هذه الآيات ما يلى:
أ- قول الله تعالى: ﴿وصدق الله ورسوله﴾ (١) وقوله سبحاه: ﴿والذى جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون﴾ (٢) والذى جاء بالصدق كما يدل عليه سياق هذه الآية هو نبينا محمد ﷺ، وقد شهد لما جاء به من عنده سبحانه (قرآناً وسنة) سماه صدقاً، ويلزم من صدق ما أتى به، صدقه هو فى نفسه، إذ لا يأتى بالصدق إلا كامل الصدق، وذلك مما لا جدال فيه حيث كان صدقه معلوماً منذ حداثة سنه، وشهد له بذلك أعداؤه قبل أصدقائه، فإن الأعداء من الكفرة والمشركين لم يكونوا يشكون يوماً فى صدقه، كما قال ﷿ ﴿فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون﴾ (٣) وكما كانوا يشهدون له بذلك فى مواقف مختلفة، تقدم ذكر بعضها (٤) .