.. فهذه شهادة من خبر أخلاقه وسبر أحواله ﷺ، ولا ينبئك مثل خبير، ولذلك كانت مثل هذه الشهادات على صدقه ﷺ من أقرب الناس إليه تعد من أبلغ الدلائل على صدق دعواه ﷺ الرسالة، وعصمته فى بلاغ الوحي، وكانت تلك الشهادات محل ثقة أعدائه.
... قال الكتاب المستشرق الإنجليزى (هـ جى ويلز) : "إن من أرفع الأدلة على صدق محمد كون أهله وأقرب الناس إليه يؤمنون به، فقد كانوا مطلعين على أسراره، ولو شكوا فى صدقه لما آمنوا به" (١) .
٢- ومن أقوال الصحابة رضى الله عنهم عن صدقه ﷺ وعصمته فى بلاغ الوحي، ما كان يعبر عنه ابن مسعود رضى الله عنه بقوله: "حدثنا رسول الله ﷺ وهو الصادق المصدوق: "إن أحدكم يجمع خلقه فى بطن أمه أربعين يوماً، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك... الحديث" (٢) .
٣- وكذا كان يقول أبو هريرة رضى الله عنه، كقوله: "سمعت أبا القاسم الصادق المصدوق ﷺ، صاحب هذه الحجرة يقول: "لا تنزع الرحمة إلا من شقى" (٣) .