وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال: "الكتاب والحكمة" الكتاب والسنة (١) وعن قتادة قال: والحكمة أى السنة (٢) ونفس القول قال به غيرهما (٣) وعلى هذا الفهم سلفنا الصالح من أئمة المسلمين (٤) .
ثالثاً: إذا تقرر أن تبيان رسول الله ﷺ للقرآن الكريم هو الحكمة، وأن هذه الحكمة هى السنة النبوية، وأنها متماثلة للقرآن كما قال رسول الله ﷺ، فهذا يعنى أنها مثل القرآن فى وجوب قبولها، والعمل بها، سواء بسواء؛ لأنها مثل القرآن وحى من عنده تعالى، وإليك تفصيل أدلة ذلك:
أ- الأدلة من القرآن الكريم على أن السنة وحى من الله تعالى:
قال تعالى: ﴿وما ينطق عن الهوى. إن هو إلا وحى يوحى﴾ (٥) فأعلمنا ربنا ﷾، أن رسوله ﷺ، لا ينطق عن هوى وغرض، وإنما ينطق حسبما جاءه الوحي من الله تعالى.
فكلمة "ينطق" فى لسان العرب تشتمل كل ما يخرج من الشفتين من قول أو لفظ (٦) أى ما يخرج نطقه ﷺ عن رأيه، إنما هو بوحى من الله ﷿ (٧) .