وأختم المطاف من الآيات الدالة على وجوب طاعة الرسول ﷺ طاعة مطلقة فيما يأمر به، وينهى عنه، بقوله ﷿: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾ (١) وهناك آيات كثيرة لم أتعرض لذكرها خشية الإطالة. فإذا انتقلنا بعد ذلك إلى الآيات التى تحذر من معصية الرسول ﷺ، وتنهى عن مخالفته تجدها كثيرة، وأشير إلى بعضها فيما يلى:
قال سبحانه: ﴿وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا فإن توليتم فاعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين﴾ (٢) فهذا التحذير الشديد من رب العزة: "واحذروا" "فإن توليتم" يدل على خطورة الإعراض والمخالفة، وأن النبى ﷺ، لن يتضرر هو نفسه بإعراض من أعرض، لأنه ﷺ ما عليه إلا البلاغ المبين، وقد أبلغ، وقد بين، وأشهدعلى ذلك، وإنما الذى يتضرر هو المعرض المخالف العاصى وإذا عرف العاقل المدرك، أن الذى يتوعد ويحذر هو ربه ﷿، فكيف يكون تمسكه بطاعة رسوله ﷺ؟!.