وعن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى ﷺ قال: "دعونى ما تركتكم، فإنما أهلك من كان قبلكم كثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شئ فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بشئ فأتوا منه ما استطعتم" (١) .
والشاهد من الحديث قوله ﷺ: "فإذا نهيتكم عن شئ فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بشئ فأتوا منه ما استطعتم" لقد أضاف الأمر والنهى إلى نفسه ﷺ: "نهيتكم" و"أمرتكم" وهو موافق لكتاب الله ﷿ فى قوله: ﴿ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التى كانت عليهم﴾ (٢) وقوله: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾ (٣) وفى ذلك دليل على وجوب طاعته وامتثال أوامره ونواهيه فى سنته المطهرة؛ حتى ولو كانت أمراً زائداً على كتاب الله ﷿، لأن ما يحله ويحرمه، ويأمر به وينهى عنه، هو بوحى الله ﷿ على ما سبق تفصيله.