.. نعم أقول: إن رسول الله ﷺ أذن له بالاجتهاد فى الشريعة الإسلامية واجتهد فعلاً، وأن اجتهاده فى بعض الأحيان القليلة كان خلاف حكم الله، فجاء الوحي بتصحيح الحكم والإرشاد إلى ما ينبغى. كما فى قوله تعالى: ﴿يا أيها النبى لم تحرم ما أحل الله لك تبتغى مرضات أزواجك والله غفور رحيم. قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم والله مولاكم وهو العليم الحكيم﴾ (١) .
... أو جاء الوحي بإمضاء حكم اجتهاده ﷺ مع التنبيه بما ينبغى كما فى قوله تعالى: ﴿ما كان لنبى أن يكون له أسرى حتى يثخن فى الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم﴾ (٢) . أو جاء الوحي بإمضاء حكم اجتهاده ﷺ وإقراره على ما سبق تفصيله قريباً فى الآيات السابقة.
...
أما زعم الشيعة أن اجتهاد رسول الله ﷺ لا يجوز، فهو زعم مردود عليهم بما سبق من الأدلة القرآنية على اجتهاده ﷺ فى الدين والدنيا وعصمته فيه.
...