.. قال أبو شامة (١) : "ولهذا اعتنى الرواة بنقل تفاصيل أحواله فى ذلك كله، واقتدى أهل الدين والعلم من السلف، بسلوك طريقته فى ذلك، وترك التكلف فيما ينوبهم من حاجاتهم، حتى أنه لو قيل لأحدهم لا تركب الحمار، ولا تحلب الشاة، ولا تسلخها، ولا ترقع الثوب، ولا تخصف النعل، ولا تهنأ (٢) البعير، لقال: كيف لا أفعل ذلك وقد رأيت رسول الله ﷺ فعله، أو جاء عنه أنه فعله!! (٣) وقال أيضاً: "إن التأسى به ﷺ فى فعله المباح هو أدنى الدرجات فى استحباب المتابعة فيها، ولهذا أكثر المصنفين من الأصوليين لا يذكرون التأسى به فيها، وما ذكرناه أولى وأصح، وله سر. وهو: أن أصل الفعل وإن كان الإنسان مضطراً إليه، فمن حيث الحاجة لا يفعله تأسياً بالنبى ﷺ، بل من حيث إيقاعه على هيئة مخصوصة نقلت عن النبى ﷺ، أو استعمال شئ مخصوص، مع أنه يمكنه استعمال غيره.
Kitab: رد شبهات حول عصمة النبى صلى الله عليه وسلم · Pengarang: عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى
Baca halaman 628
Rujukan halaman ini: رد شبهات حول عصمة النبى صلى الله عليه وسلم، ص 628 (SanadKitab #1824, hlm. urut 629)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.