.. فرب العزة هو الآمر لعباده بوجوب الإيمان به ﷺ، وتصديقه فى كل ما يخبر به من الوحي الإلهى (متلو من القرآن، أو غير متلو من السنة) قال تعالى: ﴿فآمنوا بالله ورسوله والنور الذى أنزلنا والله بما تعملون خبير﴾ (١) وقال سبحانه: ﴿فآمنوا بالله ورسوله النبى الأمى الذى يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون﴾ (٢) فالإيمان بسيدنا رسول الله ﷺ واجب متعين لا يتم إيمان إلا به، ولا يصح إسلام إلا معه لقوله تعالى: ﴿ومن لم يؤمن بالله ورسوله فإنا أعتدنا للكافرين سعيراً﴾ (٣) .
... فهل يصح من مخلوق بعد ذلك أن يزعم أن الإيمان برسول الله ﷺ، والربط بين الإيمان به، والإيمان بالله ﷿ شرك؟! كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذباً.
وإذا وجب الإيمان به ﷺ، وجب تصديقه وطاعته فيما جاء به من الكتاب والسنة، لأن ذلك مما أمرنا به المولى ﷿ فى آيات عدة منها: قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول﴾ (٤) وقال سبحانه: ﴿ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً﴾ (٥) .
... فتأمل كيف جعل رب العزة طاعة رسوله ﷺ طاعته، وقرن طاعته ﷿ بطاعته ﷺ، ووعد على ذلك بجزيل الثواب، وأوعد على مخالفته بسوء العقاب، وأوجب امتثال أمره، واجتناب نهيه.
...