.. ولا يهمهم قول ابن الجوزى: سمعت بعض الحفاظ يقول: كانت أم سليم أخت آمنة بنت وهب، أم رسول الله ﷺ من الرضاعة، ولا يعبئون بقول ابن وهب: أم حرام إحدى خالات الرسول ﷺ من الرضاعة (١) .
... لا يهمهم كل ذلك، ولا يرد على خاطرهم قول أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها "لا والله ما مست يد رسول الله ﷺ يد امرأة قط، غير أنه يبايعهن بالكلام" (٢) .
... أمور كلها تعد من قبيل الشواهد التى لا تخطئ، والدلالات التى تورث اليقين بأن النبى ﷺ، كان قريباً قرابة محرمة لأم سليم، وأختها أم حرام؛ وخصوصاً وأن بعض الروايات تقول: "كان النبى ﷺ، يدخل بيت أم سليم فينام على فراشها، وليست فيه" (٣) .
... ورواية تقول: "نام النبى ﷺ، فاستيقظ، وكانت تغسل رأسها، فاستيقظ وهو يضحك، فقالت: يا رسول الله أتضحك من رأسى، قال لا" (٤) .
... ومن هنا: فلا إشكال فى تفلية أم حرام لرأس رسول الله ﷺ على فرض الأخذ بظاهر الحديث، لجواز ملامسة المحرم فى الرأس وغيره مما ليس بعورة، وجواز الخلوة بالمحرم والنوم عندها. وهذا كله مجمع عليه (٥) .