.. وقوله ﷺ: "أعطيت قوة أربعين (١) فى البطش والجماع" (٢) وفى ذلك تصريح بأن الصحابة رضى الله عنهم، كانوا يتحدثون عن قوة رسول الله ﷺ، فى الجماع من خلال نحو هذه الأحاديث المرفوعة، ولا يتحدثون بالقياس والظن و... كما يزعم أعداء خصائصه وعصمته ﷺ.
ثالثاً: ليس للناقل لخصائص رسول الله ﷺ، من رواة السنة والسيرة، أى دخل فيها سوى النقل، وأداء الأمانة، أمانة الدين، كما قال ﷺ: "نضر الله امرءاً سمع منا حديثاً فحفظه حتى يبلغه" (٣) وقوله ﷺ: "بلغوا عنى ولو آية... الحديث (٤) فإذا أدوا هذه الأمانة، كان لهم خير الجزاء من ربهم، والشكر الجميل منا، لم أدوا إلينا من الدين!.
... أما الافتراء عليهم والزعم بأنهم يتدخلون فيما ينقلون، ويجعلون من النبى ﷺ قوة فى الجماع لا يعرفها أشد الرجال فحولة ... الخ (٥) فهذا محض كذب عليهم، لا دليل عليه، ونكران لجميلهم وفضلهم، واستخفاف بعقل القارئ!.
رابعاً: إنكار أعداء العصمة، لم اختص به سيدنا رسول الله ﷺ فى حديثنا هذا من قوة البدن، وكثرة الجماع، إنكار لكتاب الله ﷿، ورد على رب العزة كلامه، القائل: ﴿تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات﴾ (٦) .