لأن الأمر فى ذلك راجع إلى قيامه بواجب العدل بين أهل بيته، كما أنه يرجع إلى طبيعته البشرية، وما اختصه به ربه ﷿، ولم يكن فى ذلك كله ما يشغله عن حق ربه ﷿، فهو مع ما طبعت عليه بشريته من كثرة الجماع، فهو بالإجماع أعبد الناس، ولم يخل بعبادته شيئاً، لأنه ﷺ، لم يكن يأتيها إلا على مشروعيتها، وهذا هو غاية العصمة والكمال فى البشرية.
وتأمل مع ما سبق من أحاديث قيامه الليل، حديث عائشة رضى الله عنها: "كان رسول الله ﷺ إذا صلى، قام حتى تتفطر رجلاه، فقالت: يا رسول الله: أتصنع هذا، وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال: "يا عائشة! أفلا أكون عبداً شكوراً" (١) .
صلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد
وعلى آله وسلم ورزقنى قدوة به فى تعدده
وفى عدله مع أهل بيته