رابعاً: إن حديثنا يبين عصمة سيدنا رسول الله ﷺ، فى سلوكه وهديه، ويبين ما كان عليه من الرأفة، والرحمة، وحسن الخلق، والمعاشرة بالمعروف مع أهل بيته امتثالاً لقوله تعالى: ﴿وعاشروهن بالمعروف﴾ (١) وخصوصاً إذا كان أهل بيته صغار السن كعائشة القائلة على ما جاء فى رواية مسلم فى ختام حديثنا "فاقدروا قدر الجارية، الحديثة السن، حريصة على اللهو" (٢) .
... ولذا لما رأت بعض الحبشة يرقصن فى المسجد، والصبيان حولهم يشاهدون، التمست من رسول الله ﷺ، النظر إليهم، فأذن لهى، على ما جاء فى رواية مسلم فى حديثنا: "قالت: للعابين، وددت أنى أراهم قالت: فقام رسول الله ﷺ، وقمت على الباب أنظر بين أذنيه وعاتقه. وهم يلعبون فى المسجد".