.. أما القرآن الكريم: فقد ورد فيه تعرض الشيطان لبعض الأنبياء فى أجسامهم ببعض الأذى، وعلى خاطرهم بالوسوسة، مع عصمة الله ﷿ لهم بعدم تمكن الشيطان من إغوائهم، أو إلحاق ضرر بهم يضر بالدين. قال تعالى: ﴿واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أنى مسنى الشيطان بنصب وعذاب﴾ (١) وقال سبحانه: ﴿فأذلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه﴾ (٢) وقال ﷿: ﴿قال هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين﴾ (٣) وقال ﷻ: ﴿وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم﴾ (٤) .
... وليس فى هذه الآيات الكريمات ونحوها ما يتعارض مع قوله تعالى: ﴿إن عبادى ليس لك عليهم سلطان﴾ (٥) .
... أما السنة المطهرة: فقد ورد فيها ما يؤكد ما ورد فى القرآن الكريم من تعرض الشياطين لرسول الله ﷺ فى غير موطن رغبة فى إطفاء نوره، وإماتة نفسه، وإدخال شغل عليه، ولكن كانت عصمة الله ﷿ له حائلة دون تمكن الشياطين من إغواءه، أو إلحاق ضرر به. ومن هذه الأحاديث التى تدل على ما سبق، وأنكرها أعداء السيرة العطرة (٦) ما يلى: