والتَّفْرِيقُ: التَّخْوِيفُ.
وقولُ عُمَرَ، ﵁: " فَرِّقُوا عَنِ المَنِيَّةِ "؛ أي: فَرِّقُوا مَالَكُمْ عن المَنِيَّةِ بأَنْ تَشْتَرُوا بثَمَنِ الوَاحِدِ مِنَ الحَيَوانِ اثْنَيْنِ، حتَّى إذا ماتَ أَحَدُهما بَقِيَ الثَّانِي، فإنَّكُمْ إذا غَالَيْتُمْ بالوَاحِدِ فذلك تَعْرِيضٌ للمَالِ مَجْمُوعًا للتَّهْلُكَةِ.
وقَوْلُ عُثْمَانَ، ﵁، لِخَيْفَانَ بنِ عَرَانَةَ: كَيْفَ تَرَكْتَ أَفَارِيقَ العَرَبِ في ذِي اليَمَنِ؟ الأَفَارِيقُ: الفِرَقُ؛ وكأنَّها جَمعُ " أَفْرَاقٍ "، جمع " فِرْقٍ "؛ وقد جاءَ بها بطَرْحِ الياءِ مَنْ قالَ:
ما فِيهمُ نَازِعٌ يُرْوِي أَفَارِقَهُ ... بِذِي رِشَاءٍ يُوارِي دَلْوَهُ لَجَفُ
ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مِن بابِ " الأَبَاطِيلِ "؛ أي: جَمْعًا على غَيْرِ واحدِه.
وأنشدَ الجوهريُّ لِخِدَاشِ بنِ زُهَيْرٍ:
يَأْخُذُونَ الأَرْشَ في إِخْوَتِهِمْ ... فَرَقَ السَّمْنِ وشَاةً في الغَنَمْ
وهكذا وَقَعَ في " المُجْمَلِ "، والرِّوَايةُ:
* أَخَذُوا الأَرْشَ على إِخْوَتِهِمْ *
وقال الشّاعِرُ:
وذِفْرَى ككَاهِلِ ذِيخِ الخَلِيـ ... ـفِ أَصَابَ فَرِيقَةَ لَيْلٍ فعَاثَا
هكذا وَقَعَ في " المُجْمَلِ "؛ والرِّوايةُ " بذِفْرَى "، بالباءِ؛ والبَيْتُ لكُثَيِّرٍ، وقبلَ البَيْتِ:
تُوالِي الزِّمَامَ إذا ما وَنَتْ ... رَكَائِبُها واحْتُثِثْنَ احْتِثَاثَا
والفُرَانِقُ: الأَسَدُ.
ومَفْرُوقٌ: جَبَلٌ؛ قال رُؤْبَةُ:
ورَعْنُ مَفْرُوقٍ تَسَامَى إِرَمُهْ
ولامِعَا مُخَفِّقٍ فَعَيْهَمُهْ
وقال الزَّجّاجُ: فَرَقْتُ النُّفَسَاءَ، وأَفْرَقْتُها، إذا أَطْعَمْتَها فَرِيقَةً.
* ح - الأَفْرَاقُ: مَوْضِعٌ من أَمْوَالِ المَدِينةِ.
والفَرُوقُ: عَقَبَةٌ دُونَ هَجَرَ.