أي الحال التي كنا عليها، والمَرَانة: هضبة وقيل: اسمُ ناقة.
وقال الليث: الدِّينُ من الأمطار: ما تعاهد موضعًا لا يَزَالُ يُرِبُّ به ويُصِيبُهُ.
وأنشد بيت الطرماح:
عقائلُ رَمْلةٍ نازعْنَ منها
دُفُوفَ أَقاحٍ معْهُودٍ ودِينِ
مَعْهود: ممطور، وهذا خطأٌ من الليث، أو ممن زادَ في كتاب الخليل، وإنَّما هو "وَدِينَ" فَعِيل أي بل، وَلَيْسَت الواوُ واوَ العطف.
وفي بعض الأحاديث: "كان النبي ﷺ على دِين قومه" لَيْس معناه أنّه كان يُشْرك بالله ﷿؛ هذا خطأٌ كبير.
وقال الله ﷿: ﴿إنَّمَا المُشْركُونَ نَجَسٌ﴾ وحاشَى له من هذه الصفة؛ وإنَّما المعنى أنه كان على ما بَقيَ فيهم من إرْث إبراهيم وإسماعيل ﵉ في حجِّهم ومَنَاكحهم وبُيُوعهم وأساليبهم، سوى التّوحيد، فإنهَم بدّلوه، والنبيّ ﷺ لم يكن قطّ إلّا عَلَيه.
وقال ابنُ الأعرابيّ: دَان الرجل: إذا عَزَّ.
ودان الرجل، إذا عَصى، جعل اللفظين من الأضداد.
وقال شمِر: المِدْيَانُ، إنْ شئتَ جعلتَه الذي يُقْرض كثيرا، وإنْ شئتَ جعلتَه الّذي يَسْتقرض كَثيرا.
ويقال: هَذَا ابنُ مَدِينة، كما يقال: ابن بَجْدَةَ.
وسئل بعض السلف عن عليٍّ ﵁ فقال: كان دَيَّانَ هذه الأمةُ بعد نَبيِِّها، أي كان قاضيَها وحاكِمَها.
قال الأعشى الحِرْمازيّ، واسمه عبدُ الله بن الأعور يخاطب النبيَّ ﷺ:
يا سَيَّدَ النَّاسِ ودَياَّنَ العَرَبْ
إليْكَ أشْكُو ذِرْبَةً من الذَّرَبْ
وقد سَمَّوْا: دَيَّانًا.
وقال الجوْهريّ: وأنشد الأحمر:
نَدينُ ويَقْضِي اللهُ عَنَّا وقد نَرَى
مصارِع قومٍ لا يَدِينُونَ ضُيَّعا