وقال أبو بَشامةَ: قلتُ لابن عباس ﵄. إنّي قَتَلْتُ حَيَّةً وأنا مُحْرم، فقال: هَلْ بَهَشَتْ إليكَ؟ قلتُ: لا؟ قال: لا بَأْسَ بقتل الأفْعُوْ ولا بِرَمْيِ الحِدَوْ فما نسيتُ خلَاف كلامه لكلامنا، قلبَ ألفَ أَفْعَى واوا، وهذه لغة أهل الحجاز، إذا وَقَفُوا على الألف يَقُولونَ: حُبْلَو ولَقِيتُ سُعْدَوْ، ومنهم من يقلِبُها ياء فيقول: حُبْلَي وسُعْدَي.
وأمّا الحَدَأُ فإنّه لمَّا وقف عليه فَسَكَنَتْ هَمْزَتهُ، خَفَّفَها تخفيفَ هَمْزة ورَأْسٍ وكَأْس، ثم عَامَلها مُعاملةَ الألِف في أَفْعَى.
وقال الجوهريّ: قال العجاج:
*حَدْوَاءُ جَاءَتْ من بلاد الطُّورِ*
والرّوَاية من "جبال الطُّورِ" لا غير.
وقال أيضا: قال ذو الرّمة:
*حَادِي ثلاثٍ من الحُقْبِ السَّماحِيجِ*
والرّوايةُ "حادي ثمانٍ" لا غَيْر، وصدْر البيت:
*كأَنَّه حِينَ يَرْمِي خَلْفَهُنَّ بِه*
*ح - أَحدى، إذا تعمَّد شيئا.
***
(ح ذ ا)
ابن الْفَرَج: حَذَوْتُ التُّرابَ في وُجُوهِهمْ وحَثَوْتُ بمعنًى واحدٍ، ومنه الحديث: "أَبَّذَ رسول الله ﷺ يدَه إلى الأرض عند انكشاف المسلمين يوم حُنين، فأخذَ منها قبضةً من تُرَابٍ فَحذَا بِهَا في وُجُوهِهِم".
ودَابّةٌ حَسَنُ الحِذاء بالكسر والمدّ، أي حَسَنُ الْقَدّ.
وقال الِّلحيانيّ: أَحْذَيْتُ الرَّجُلَ أَطْعَنَةً: أي طَعَنْتُه.
وقال شمر: يُقَالُ: أَتَيْتُ على أرْض قَدْ حُذِيَ بَقْلُها على أفواهِ غَنَمِهَا، فإذا حُذِيَ على أَفْوَاهِهَا فقد شبِعتْ منه ما شاءت، وهُوَ أن يكون حَذْوَ أفواهها لا يُجاوِزُها.
ويقال: تَحَذَّ بِحذاءَ هذه الشجرة، أي صِرْ بحذائها.
*ح - الْحَذِيَّةُ: هَضْبَةٌ قُرْبَ مَكَّة حَرَسَها اللهُ تَعَالَى.
وحِذْيَةُ: أرض بِحَضَرَمَوْت.