من هو؟ " (١) والقاضي أبي بكر ابن العربي (ت ٥٤٣ هـ) في رسالته "تبيين الصحيح في تعيين
الذبيح " (٢)، وتقي الدين السبكي (ت ٧٥٦ هـ) في رسالته "القول الصحيح في تعيين الذبيح" (٣). وابن طولون (ت ٩٥٣ هـ) في رسالته "الميمون التصريح بمضمون الذبيح" (٤) وعلي بن برهان الدين الحلبي (ت ١٠٤٤ هـ) في رسالته "القول المليح في تعيين الذبيح" (٥).
وقد وصل إلينا بعض هذه الرسائل كرسالة السبكي. أشار في أوّلها إلى بعض الأدلة التي احتجّ بها القائلون بأنّ الذبيح إسماعيل، ثم قال: "وهي أمور ظاهرة لا قطعية، وتأمّلت القرآن، فوجدت فيه ما يقتضي القطع أو يقرب منه، ولم أر من سبقني إلى استنباطه. وهو أن البشارة مرتين ... " وفصّل هذا الدليل، ثم ردّ ما يمكن إيراده عليه. وهذه الرسالة في ورقة واحدة (٦). ورسالة السيوطي التي مرّ ذكرها في ثلاث ورقات. وقد وصلت رسالتا القاضي ابن العربي وابن طولون أيضًا لكن لم نطلع عليهما (٧).
ويبدو أن الرسائل المذكورة كلّها كانت لطيفة صغيرة الحجم. أما هذه الرسالة التي نقدّمها اليوم فهي كتاب حافل في هذا الباب. وقد سبق ما أشار إليه الإمام ابن القيم ﵀ من أنّ القول بكون الذبيح إسحاق باطل بأكثر من