Lewati ke konten

Kitab: Ithaf A'lamin Nas · Pengarang: ابن زيدان السجلماسي

Baca Juz 4, halaman 28

  1. المطلب الثالث: في تراجم السلاطين والأمراء والأعيان والعلماء
  2. حرف الميم
  3. ٢٠٧ - محمد فتحا بن عيسى الفهدى

وأما من يكثر سواد أولئك الجهلة الضلال، أو يلتمس بركتهم ممن ينسب نفسه إلى علم، فذاك من شواهد عدم علمه، وكيف ومن العلم الحقيقى معرفة أن البركة إنما تلتمس من المهتدين والتنفير من تكثير سواد الضالين، وقد بين النبى ﷺ ما أنزل من الذكر الحكيم إليه، وشرح لنا فيه طريق الرشد وطريق، الضلال، وتركنا على محجة بيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، وقام بإيضاح ذلك علماء الملة وأعلامها بعده حتى بلغ الأمر من ذلك غايته وحده، فعلم من يتعود الجريان على ما يخالف مقتضى العلم ولا يرعوى عن ذلك، هو جهل في الحقيقة لأنه إن كان يعتقد الحرام ومع ذلك يفعله ولا يقلع عنه فقد قال غير واحد من الراسخين في العلم يهتف العلم بالعمل، فإن أجاب وإلا ارتحل.

وقد جزم القسطلانى في مقدمة إرشاده بأن ما يحمله الفساق ليس بعلم على الحقيقة، ولذلك علل المولى سعد الدين قول التخليص وقد ينزل العالم منزلة الجاهل هـ بقوله لعدم جريانه على موجب العلم نعم القادح في العلم هو الذى تعود منابذة مقتضاه من غير إقلاع ولا توبة، أما صدور ذلك من عالم على سبيل الزلة والفلتة ثم إقلاعه عن ذلك وندمه عليه فهذا غير قادح في علمه، لأنه غير معصوم.

وقد قيل للجنيد: أيزنى العارف؟ فقال: وكان أمر الله قدرًا مقدورًا، وشاهده أن بعض الصحابة لما لعن بحضرة النبى ﷺ شخصا ارتكب موجب حد وأقامه ﵇ عليه نهاه النبى ﷺ عن ذلك وقال له: لا تلعنه فإنه يحب الله ورسوله انتهى.

فأثبت ﷺ لهذا العاصى محبة الله ورسوله مع عصيانه لهما في بعض ما نهياه عنه، وكيف تكون زلة العالم قادحة وهو بالعلم عرف قبح ما وقع فيه

Rujukan halaman ini: إتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس، ج 4، ص 28 (SanadKitab #18294, hlm. urut 1875)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.