وقال: "هذا حديث لا يصحُّ عن رسول اللَّه ﷺ، وإنَّما يُرْوَى عن الحسن". وأعلَّه بـ (محمد بن القاسم) و (كَثِير).
وتعقَّبه السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٤١٦ - ٤١٧) بأنَّ له شاهدًا، رواه الحارث بن أبي أُسامة في "مسنده" عن الحسن بن قتيبة، حدَّثنا عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن زيد بن أَسْلَم، عن عطاء بن يَسَار مرفوعًا: "معالجة مَلَكِ الموت أشدُّ من ألف ضرية بالسيف".
أقول: الحديث مع إرساله، إسناده ضعيف جدًّا، ففيه (الحسن بن قتيبة الخُزّاعي المَدَائني الخيَّاط أبو عليّ) وهو متروك الحديث. وقال الذَّهَبِيُّ: "هالك". وستأتي ترجمته في حديث (٩٥٣).
والعجيب أنَّ ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٣٦٥) يقول عن إسناد الحارث هذا: إنَّه جيِّد! ! .
كما ذكر له السُّيُوطيُّ شاهدًا آخر، رواه ابن المبارك في "الزهد" عن حُرَيْث (¬١) ابن السائب الأسدي، حدَّثنا الحسن أنَّ رسول اللَّه ﷺ ذكر الموت وغمه وكربه وعاره، فقال: "ثلاثمائة ضربة بالسيف".
أقول: الحديث ضعيف لإرساله.
و(الحُرَيْث بن السائب التَّميمي الأُسَيْديّ) قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ١٥٩): "صدوق يخطئ، من السابعة"/ بخ ق ت. وقال الذَّهَبيّ في "الكاشف" (١/ ١٥٥): "ثقة. قال أبو حاتم: ما به بأس". وانظر ترجمته مفصَّلًا في "تهذيب الكمال" (٥/ ٥٥٩ - ٥٦٢).
وقد تابع السُّيُوطيَّ على تعقيبه مُقِرًّا له، ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة