ومن ذلك ما أخرجه النَّسَائي في "التفسير" (٢/ ٢٢٠) رقم (٤٥٩) -واللفظ له-، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٤/ ٤٢) رقم (٤٤)، عن السيدة عائشة: أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يُصلِّي فأتاه الشيطانُ، فأخذَهُ -[يعني رسول اللَّه ﷺ]- فَصَرَعَهٌ فَخَنَقَهُ. قال رسول اللَّه ﷺ: "حتى وجدتُ بَرْدَ لِسَانِهِ على يدي، ولولا دعوةُ أخي سليمانَ ﵇ لأصبحَ مُوثَقًا حتى يراه النَّاسُ".
وإسناد النَّسَائي صحيح على شرط الشيخين.
والحديث رواه البخاري في التفسير، باب (هب لي مُلْكًا لا ينبغي لأحدٍ من بعدي. . .) (٨/ ٥٤٦)، ومسلم في المساجد، باب جواز لعن الشيطان في أثناء الصلاة. . . (١/ ٣٨٤) رقم (٥٤١)، وغيرهما، عن أبي هريرة ﵁، بنحوه.
* * *
٣٧٧ - أنبأنا عليّ بن أحمد بن عمر المُقْرِئ، حدَّثنا عثمان بن أحمد الدَّقَّاق، حدَّثنا أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد بن يحيى بن بَكَّار، حدَّثنا إسحاق بن محمد النَّخَعِي، حدَّثنا أحمد بن عبد اللَّه الغُدَانِي، حدَّثنا منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد اللَّه قال:
وقال عليّ بن أبي طالب: رأيت النبيَّ ﷺ عند الصَّفَا وهو مُقْبِلٌ على شخص في صورة الفيل وهو يلعنه. فقلت: واللَّه يا عدو اللَّه لأقتلنك ولأريحن الأُمَّة منك. قال: ما هذا جزائي منك! قلت: وما جزاؤك منِّي يا عدو اللَّه؟ قال: واللَّهُ ما أَبْغَضَكَ أحدٌ قطُّ إلَّا شاركت أباه في رَحِمِ أُمِّه.
(٣/ ٢٩٠) في ترجمة (محمد بن مَزْيَد بن محمود الخُزَاعِي أبو بكر، المعروف بابن أبي الأَزْهَر).
مرتبة الحديث:
موضوع.