ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ٣١٥)، من طريق مَسَرَّة بن عبد اللَّه الخادم، ومحمد بن السَّرِيّ التَّمَّار، عن أحمد بن عِصْمَة، عن إسحاق بن رَاهُوْيَه، به (¬١).
قال ابن الجَوْزي: "والتَّمَّار قد أنكروا عليه شيئًا، ولا صحة لهذا الحديث".
أقول: في إسناده كذلك (مَسَرَّة بن عبد اللَّه الخادم أبو شاكر) وهو كذَّاب. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٦٦).
وله شاهد من حديث أبي هريرة، ذكره السُّيُوطيُّ في "اللآلئ" (١/ ٢٩٣ - ٢٩٤)، وعزاه للخطيب (¬٢) من طريق محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم الأُشْنَانِي، حدَّثنا هشام بن عمَّار، عن (¬٣) صَدَقةَ بن خالد، حدَّثنا محمد بن عبد اللَّه الشُّعَيْثي (¬٤)، حدَّثنا مكحول، عن عوف بن مالك الأشجعي، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "ليلة ولد أبو بكر الصديق تباشرت الملائكة، واطلع اللَّه إلى جَنَّة عَدْنٍ فقال: وعزتي وجلالي لا أُدخلها إلَّا من أحبَّ هذا المولود الذي وُلِدَ الليلة".
أقول: ذكره السُّيُوطيُّ ولم يتكلَّم عليه بشيء، وتعقَّبه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٣٤٤) فقال: "أخرجه الخطيب من طريق الأُشْنَانِي، ولعله مِنْ عَمَلِهِ".