أقول: كلام البزَّار هذا متعقَّب بالطريقين المتقدِّمين.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٣١٠): "رواه البزَّار، وفيه أمّ كُلْثوم بنت العبَّاس ولم أعرفها، وبقية رجاله ثقات".
أقول: بل إنَّ فيه شيخ البزَّار: (محمد بن عقبة بن هَرِم السَّدُوسي البَصْري) وهو ضعيف كما قال أبو حاتم. وترك أبو زُرْعَة حديثه وقال: "لا أحدِّث عنه". وذكره ابن حِبَّان في "ثقاته". وقال ابن حَجَر في "التقريب" (٢/ ١٩١): "صدوق يخطئ كثيرًا". وستأتي ترجمته في حديث (١٦٤٤).
ونقل محقق "كشف الأستار" الشيخ الأعظمي، كلام الهيثمي ولم يتعقبه.
والحديث ذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" (٤/ ٢٣٤)، والدِّمْيَاطي في "المتجر الرابح" ص ٧٠٥ - ٧٠٦، وعزياه إلى أبي الشيخ بن حَيَّان في "الثواب"، والبيهقي، وصدَّراه بصيغة تدل على ضعفه عندهما كما هو شرطهما في مقدمتي كتابيهما.
وعزاه العراقي في "تخريج أحاديث إحياء علوم الدين" (٤/ ١٤٢) إلى الطبراني والبيهقي بسند ضعيف.
كما عزاه السُّيُوطيُّ في "الجامع الكبير" (١/ ٤٣) إلى الطبراني في "الكبير"، والحكيم، وسَمُّوْيَه (¬١) أيضًا. وفي عزوه للطبراني في "الكبير"، توقف، حيث لم يذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٣١٠) عندما عزاه للبزَّار وحده، واللَّه ﷾ أعلم.